هو أبو مسلمٍ معاذ الهَرَّاء، نشأ بالكوفة، وكان يبيع الثياب الهَرَوِيَّة، فعُرِفَ بها، أخذ عنه الكِسَائِيُّ والفَرَّاء، ويقال: إنَّه أوَّل من وضع التصريف، وتوفي سنة 187 [59] .
2 -الكِسَائِيُّ:
هو أبو الحسن علي بن حمزة الكِسَائِيُّ، إمام نحاة الكوفة، وأحد القُرَّاء السبعة، نشأ بالكوفة، وأخذ عن الهَرَّاء، والخليل، وأقرأه الأخْفَشُ كِتابَ سيبويه، ورحل إلى البادية فحَفِظَ كثيرًا منَ اللغة، وعَهِدَ إليه الرشيد في تأديب الأمين والمأمون، توفي سنة 189، ومن كتبه:"معاني القرآن"، و"مختصر النحو"، ويعد الكِسَائِيُّ إمامَ نحاة الكوفة [60] .
ومن آرائه النحوية: جواز إعمال اسم الفاعل وهو ماضي الزمن [61] .
3 -الفَرَّاء:
هو أبو زكريا يحيى بن زياد الدَّيْلَمِيُّ، وُلد بالكوفة، وأخذ عن الكِسَائِيُّ، وعن يونسَ بن حبيب، وكان أبرع الكوفيين في علمهم، وتوفي سنة 207 [62] .
ومن كُتُبه:"معاني القرآن"، و"المذكر والمؤنث"، و"المقصور والممدود".
ومن آرائه النحوية: أن الاسم الذي بعد لولا ليس مبتدأ؛ بل مرفوعًا بها؛ لاستغنائه بها كما يرتفع الفاعل بالفعل [63] .
4 -ثَعْلَب:
هو أحمد بن يحيى المعروف بثَعْلَب، ولد سنة 200، وأخذ عن محمد بن سَلاَّم الجُمَحِيُّ، ومحمد ابن زياد الأعرابيُّ وغيرِهِما، ودرس كتب الكِسَائِيُّ والفَرَّاء، وقرأ كتاب سِيبَوَيْهِ على نفسه، وهو من أئمَّة الكوفِيّين في النحو، ومات سنة 291، ومن كُتُبه:"اختلاف النحويين"، و"معاني القرآن"، و"ما ينصرف وما لا ينصرف" [64] .
ومن آرائه: أنه إذا سُمِّيَ مذكَّرٌ بمؤنَّثٍ مجرَّد منَ التاء، فإن كان ثلاثيًّا مُنِع من الصرف، سواء أكان محرَّكَ الوَسَطِ كفَخِذ، أم ساكِنَهُ كحرْب [65] .
مدرستا البصرة والكوفة
نشأ النحو في البصرة، وأقبل علماؤها عليه يتدارسونه طبقة بعد طبقة، ويضيفون إلى ما بين أيديهم منه كلَّ ما عسى أن يفتح الله عليهم به.