فهرس الكتاب

الصفحة 9533 من 19127

وهكذا كانت العداوة بين اليهودية والنصرانية، كانت عداوة دينية، سجلها التاريخ، وصرح بها القرآن العظيم: {وَقَالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ} [البقرة: 113] ، وهذه العداوة بين هاتين الأُمَّتَيْن الضَّالَّتَيْن عداوة أساسها الدين، فإن عيسى - عليه السلام - لما بُعِثَ بالنّبوَّة، حسده اليهود عليها وعلى ما أعطاه الله من الآيات، وأيَّده به من المعجزات، فكذبوه وآذوه وآذَوا أتباعه، وحاولوا قتله؛ ولكن الله - تعالى - رفعه إليه، وألقى شبهه على أحد حوارييه، فقتلوه وظنوا أنهم قتلوا المسيح - عليه السلام: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: 157] ، ونصوص اليهود المقدسة، في كتبهم المُحَرَّفَة، ترسّخ كراهية النصارى وتلعنهم، وتحذر اليهود من معونتهم. وجاء في نص من نصوصهم:"من يفعل خيرًا للمسيحيين فلن يقوم من قبره قط".

لقد وصف اليهود نبي النصارى عيسى - عليه السلام - بأبشع الأوصاف، واتَّهَمُوه بأنواع التهم؛ كالجنون؛ والسحر؛ والنجاسة وأنه وثني وابن شهوة [1] ؛ وغير ذلك من الأوصاف التي لا تليق بصالحي البشر فضلاً عن الأنبياء والمرسلين عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت