وقذفوا أمه مريم - عليها السلام - بالزنى، وقالوا عليها قولاً عظيمًا [2] ؛ ولأجل ذلك فإن النصارى كرهوا اليهود كراهة دينية - ولا سيما أن النصارى يعتقدون أن اليهود قتلوا عيسى - عليه السلام - وصلبوه - وجاء في نصوص النصارى الدينية ما يدلّ على معاداتهم لليهود، فباباوات الكاثوليك - أعلى مرجعية دينية عند النصارى - قرَّروا قديمًا أن اليهود يعتبرون خطرًا على جميع شعوب العالم، وخاصَّةً الشعوب النصرانية [3] ، وقال أحد كبار الرهبان النصارى:"إنَّ القوى ذاتها التي صلبت المسيح طيلة ألف وتسعمائة سنة تَسعى اليوم إلى صلب كنيسته، ثم يقرر هذا الراهب النصراني أنَّ اليهوديَّة العالميَّة التي نجحت في إذلال شعوب الأرض تترقَّب الفرصة المواتية؛ لسحق المسيحيَّة سحقًا كاملاً" [4] .
أيها الإخوة: بان بما سَبَق شدَّة العَدَاوة بين المغضوب عليهم والضالين، اليهود والنصارى، والسؤال الذي لا بُدَّ من طرحه: ما الذي غير العداء اليهودي النصراني الذي هو في حقيقة الأمر عداءٌ ديني، طفحت به نصوص كل طائفة ضد الطائفة الأخرى؟!