فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 2877

علي بن محمد بن خروف الأندلسي، حضر من إشبيلية وكان إماما في العربية محققا مدققا ماهرا عارفا مشاركا في علم الأصول، صنف شرحا لكتاب سيبويه جليل الفائدة

وحمله إلى صاحب المغرب فأعطاه ألف دينار، وشرحا للجمل، وكتابا في الفرائض.

وله رد على أبي زيد السهيلي وعلى جماعة في العربية. أقرأ النحو في بلاد عديدة، وأقام بحلب مدة، واختل عقله بأخرة حتى مشي في الأسواق عريانا بادي العورة مكشوف الرأس. وتوفي سنة تسع وستماية.

ومن شعره في كأس:

أنا جسم للحميّا ... والحميّا لي روح

بين أهل الظرف أغدو ... كلّ يوم وأروح

وقال في مليح حبسه القاضي:

أقاضي المسلمين حكمت حكما ... أتى وجه الزمان به عبوسا

حبست على الدرهم ذا جمال ... ولم تحبسه إذ سلب النفوسا

كتب إلى قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي يستقيله من مشارفة مارستان نور الدين، وكان بوابه يسمى السّيد وهو في اللغة الذئب:

مولاي مولاي أجرني فقد ... أصبحت في دار الأسى والحتوف

وليس لي صبر على منزل ... بوّابه السّيد وجدّي خروف

ودعاه نجم الدين بن اللهيب إلى طعامه فلم يجبه وكتب إليه:

ابن اللهيب دعاني ... دعاء غير نبيه

إن سرت يوما إليه ... نوى الذي في أبيه

وقال أيضا:

يا ابن اللهيب جعلت مذهب مالك ... يدعو الأنام إلى أبيك ومالك

يبكى الهدى ملء الجفون وإنما ... ضحك الفساد من الصلاح الهالك

وقد قال فيه أيضا:

لابن اللهيب مذهب ... في كل غي قد ذهب

يتلو الذي يبصره ... تبّت يدا أبي لهب

وقال في نيل مصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت