وقال:
وتاجر شاهدت عشّاقه ... والحرب فيما بينهم ثائر
قال علام اقتتلوا هكذا ... قلت على عينك يا تاجر
وقال:
إني عدمت صديقا ... قد كان يعرف قدري
دعني لقلبي ودمعي ... عليه أحرق وأذري
وله وقد نقلهما العرضي في مجموعته:
كم من صديق صدوق الود تحسبه ... في راحة ولديه الهم والنكد
لا يغبطنّ بنو الدنيا بنعمتهم ... فراحة القلب لم يظفر بها أحد
وله أيضا مقتبسا للحديث الشريف:
يا شاكيا من كربه ... وباكيا من كربه
لا راحة لمؤمن ... دون لقاء ربه
وله وهو مما أورده في تاريخه «تتمة المختصر» في حوادث سنة 622:
لا تحرصنّ على فضل ولا أدب ... فقد يضر الفتى علم وتحقيق
واحذر تعدّ من العقّال بينهم ... فإن كل قليل العقل مرزوق
والحظ أنفع من خط تزوّقه ... فما يفيد قليل الحظ تزويق
والعلم يحسب من رزق الفتى وله ... بكل متسع في الفضل تضييق
أهل الفضائل والآداب قد كسدوا ... والجاهلون فقد قامت لهم سوق
والناس أعداء من سارت فضائله ... فإن تعمق قالوا عنه زنديق
وله أيضا:
قال بعض الناس إني ... فاضل في العلم خامل
وكذا الفاضل مثلي ... عند قسم الرزق فاضل
وقال في تاريخه تتمة المختصر: إن فخر الدين عثمان بن البارزي الحموي قاضي القضاة بحلب كان رحمه الله ولاني الحكم بشيزر، فلما دخلتها صرعتني بزفرة هوائها وأرسلت
إلي الوخم على فترة من مائها، وزارتني الحمى غبا حتى ازددت للموت حبا، فكتبت إليه عاتبا عليه: