باسم إله الخلق هذا ما اشترى ... محمد بن يونس بن سنقرا
من مالك بن أحمد بن الأزرق ... كلاهما قد عرفا من جلّق
فباعه قطعة أرض واقعه ... بكورة الغوطة وهي جامعه
لشجر مختلف الأجناس ... والأرض في البيع مع الغراس
وذرع هذي الأرض بالذراع ... عشرون في الطول بلا نزاع
وذرعها في العرض أيضا عشره ... وهو ذراع باليد المعتبره
وحدّها من قبلة ملك التقي ... وحائز الروميّ حدّ المشرق
ومن شمال ملك أولاد علي ... والغرب ملك عامر بن جهبل
وهذه تعرف من قديم ... بأنها قطعة بنت الرومي
بيعا صحيحا لازما شرعيّا ... ثم شراء قاطعا مرعيّا
بثمن مبلغه من فضّه ... وازنة جيدة مبيضّه
جارية للناس في المعامله ... ألفان منها النصف ألف كامله
قبضها البائع منه وافيه ... فعادت الذمة منها خاليه
وسلم الأرض إلى من اشترى ... فقبض القطعة منه وجرى
بينهما بالبدن التفرّق ... طوعا فما لأحد تعلّق
ثم ضمان الدرك المشهور ... فيه على بائعه المذكور
وأشهدا عليهما بذاك في ... رابع عشر رمضان الأشرف
من عام سبعمائة وعشره ... من بعد خمسة تليها الهجره
والحمد الله وصلى ربي ... على النبي وآله والصحب
يشهد بالمضمون من هذا عمر ... ابن المظفر المعري إذ حضر
فلما فرغ الشيخ من نظمه وتأمل الجماعة ارتجاله وسرعة بديهته اتفق أنه لم يكن فيهم من يحسن النظم، فقالوا وقد اعترفوا بفضل الشيخ وعجزوا عن رسم الشهادة: لعل الشيخ يسد عن أحد منا برسم شهادته، فقال عن شخص منهم إلى جانبه يدعى ابن رسول:
قد حضر العقد الصحيح أحمد ... ابن رسول وبذاك يشهد
وقال الأحدب في ذيل ثمرات الأوراق: كتب العلامة زين الدين بن الوردي إلى قاضي القضاة الكمال البارزي وقد كان عزله من منصب القضاء وولى أخاه:
حمّلتني وأخي تباريح البلا ... وتركتنا ضدين مختلفين
يا حي عالم عصرنا وزماننا ... ألك التصرف في دم الأخوين
فأجابه بقوله: