فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2877

وقال ولده: بدأ في التفسير وشرح الكشاف ولم يكملهما، وألف لأجلي في الفقه مختصرا في غاية القصر محتويا على ما لم تحتو عليه المطولات جعله ضوابط ومستثنيات، فعدم منه في بعض الأسفار، واختصر منظومة النسفي في ألف بيت مع زيادة مذهب أحمد، ونظم ألف بيت في عشرة علوم إلى غير ذلك في الفقه والأصول والتفسير وعامة العلوم، قال: وحاصل الأمر فيه أنه كان منفردا بالرياسة علما وعملا في بلده وعصره وغرة في جبهة دهره، ولي قضاء حلب ودمشق والقاهرة ثم قضاء الشام كله، وقدم حلب فقدرت وفاته بها، وسلم له في علومه الباهرة وبحوثه النيرة الظاهرة، وانتهى أمره إلى أن ترك التقليد بل كان يجتهد في مذهب إمامه ويخرج على أصوله وقواعده ويختار أقوالا يعمل بها، وأثنى على جميع نظمه. وذكر أن ممن أخذ عنه العز الحاضري والبدر ابن سلامة بحلب، وابن قاضي شهبة وابن الأذرعي بالشام، وابن الهمام وابن التنيسي وابن السقطي وابن عبد الله بمصر، وقرأت بخط آخرهم أنه قرأ عليه بالقاهرة حين قدمها سنة ثلاث عشرة ولزم دروسه إلى سفره من أواخر التي تليها صحبة العسكر، وقال: إن الناصر قربه واستصحبه معه فالله أعلم بذلك كله.

ومن تصانيفه أيضا «اختصار تاريخ المؤيد» صاحب حماة مع التذييل عليه إلى زمنه على طريقة الاختصار، و «سيرة نبوية» ، و «الرحلة القسرية بالديار المصرية» .

وقد أوردت في ترجمته من «ذيل قضاة مصر» فوائد كثيرة من نظمه ونثره ومطارحات وحكايات. ومن نظمه:

أسماء عشر رسول الله بشرهم ... بجنة الخلد عمن زانها وعمر

سعد سعيد علي عثمان طلحة أبو ... بكر ابن عوف ابن جراح الزبير عمر

وقوله أيضا:

كنت بخفض العيش في رفعة ... منتصب القامة ظلي ظليل

فاحدودب الظهر وها أضلعي ... تعدّ والأعين مني تسيل

اهـ. وذكر في الكشف من مؤلفاته «أوضح الدليل» و «الأبحاث فيما يحل به المطلقة بالثلاث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت