فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2877

ولما تلاقينا بكى كل عاشق ... وما مل من عظم السرور الذي به

فقمنا وصلينا على الهجر بعد ما ... خلا كل محبوب أتى بحبيبه

ومثل هذا ما وقع لوالدي أنه رأى في منامه قائلا يقول:

بالله خذلي صباحا من ثناياه

فأخذته وجعلته صدر قصيدة قائلا في مطلعها:

بالله خذ لي صباحا من ثناياه ... وإن ترد فنهارا من محيّاه

فإن ليلي صفا من صدره وعفا ... جسمي وأضحى رميما من بلاياه

وأنشد بعض فضلاء النحو سائلا:

سلم على شيخ النحاة وقل له ... عندي سؤال من يجبه يعظم

أنا إن شككت وجدتموني جازما ... وإذا جزمت فإنني لم أجزم

فأجاب الشيخ زين الدين ابن الوردي:

هذا سؤال غامض عن كلمتي ... شرط وإن وإذا جواب مكلم

إن إن أتيت بها فإنك جازم ... وإذا إذا تأتي بها لم تجزم

وأوضح شيخنا الجواب فقال:

قل في الجواب بأنّ إن في شرطها ... جزمت ومعناها التردد فاعلم

وإذا لجزم الحكم إن شرطية ... وقعت ولكن لفظها لم يجزم

ووقف شيخنا على ما ذكره ابن هشام في بحث الترخيم في كتابه «شرح قطر الندى» حيث قال: روي أنه قيل لابن عباس: إن ابن مسعود قرأ: ونادوا يا مال وقفا، فقال: ما أشغل [1] أهل النار عن الترخيم، ذكره الزمخشري وغيره.

وعن بعضهم أن الذي حسّن الترخيم هنا أن فيه الإشارة إلى أنهم يقطعون بعض الاسم لضعفهم عن إتمامه. انتهى كلامه. فلمح شيخنا ما نقله عن بعضهم فقال:

ما كان أغنى أهل نار جهنم ... إذ رخموا يا مال وسط جحيم

(1) في شرح قطر الندى: ما كان أشغل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت