فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 2877

فليت ليلي لم يزل سرمدا والصبح لم أنظر إلى كوكبه. هجروا المنام في الظلام، وتلذذوا بطول المقام، وناجوا ربهم بأطيب كلام. [وفي الجدار الغربي] وأنسوا بقرب الملك العلام. لو

احتجبوا عنه في ليلهم لذابوا ولو تغيبوا عنه لحظة لما طابوا. يديمون التهجد إلى السحر ويتوقعون ثمر اليقظة والسهر. بلغنا أن الله تبارك وتعالى يتجلى للمحبين فيقول لهم: من أنا فيقولون: أنت مالك رقابنا فيقول: أنتم أحبتي أنتم أهل ولايتي وعنايتي، ها وجهي فشاهدوه ها كلامي فاسمعوه ها كأسي فاشربوه، وسقاهم ربهم شرابا طهورا، إذا شربوا طابوا ثم طربوا إذا طربوا قاموا، إذا قاموا هاموا، إذا هاموا طاشوا، إذا طاشوا عاشوا، لما حملت ريح الصبا قميص يوسف لم يفضض ختامه إلا يعقوب، ما عرفه أهل كنعان ومن عندهم خرج ولا يهودا وهو الحامل [1] اه.

وعلى الجدار الشرقي:

البسملة، هذا ما أنشأته الستر الرفيع والحجاب المنيع عصمة الدنيا والدين ضيفة

(1) يلاحظ القارىء أن هذه الكتابة فيها أربعة مقاطع شعرية كل مقطع مكون من بيتين، هي:

إذا ما الليل أقبل كابدوه ... ويسفر عنهم وهم ركوع

أطار الشوق نومهم فقاموا ... وأهل الأرض في الدنيا هجوع

يا رجال الليل جدوا ... رب صوت لا يرد

ما يقوم الليل إلا ... من له حزم وجد

حثوا مطاياكم وجدوا ... إن كان لي في القلوب وجد

قد آن أن تظهر الخبايا ... وتنشر الصحف فاستعدوا

وزارني طيفك حتى إذا ... أراد أن يمضي تعلقت به

فليت ليلي لم يزل سرمدا ... والصبح لم أنظر إلى كوكبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت