فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 2877

ومن بك يستفتح لكل مآرب ... وإلا فقد شطت عليه المآرب

ومن بك يا غوث النبيين يلتجي ... ينجى وإلا فهو لا شك خائب

ولو لم يجد سحب السما فيض جوده ... وإلا لما سحت علينا سحائب

نبي أضا في الكون نور جماله ... فمنه استعارت ذا الضياء الكواكب

نبي دنا ثم تدلى من الذي ... يماثله في القرب أو من يقارب

نبي أتى بالمعجزات فبعضها ... لقد أعجز الصنفين ممل وكاتب

له الرتبة العليا له المجد والعلا ... بمنصبه الأعلى تنال المناصب

إماما علا الأملاك والرسل كلهم ... خطيبهم يعجزن فيه المراتب

وكيف وكل الرسل تحت لوائه ... بيوم تذوب من لظاه الذوائب

وقوفا على الأقدام في موقف الجزا ... وهذا الذي في ذلك اليوم راكب

عذولي لا تصدع بعذلك مسمعي ... فإني بمن أهوى عن الحسّ غائب

فحبي له فرضي وديني ومذهبي ... (وللناس فيما يعشقون مذاهب)

أغث سيدي عبدا أتى بك لائذا ... فأنت غياثي إن دهتني النوائب

فأشكو جوى أو تمثل شخصه [هكذا] ... على جبل لاحت عليه عجائب

تقاعس حظي عن مرادي وكلما ... أناديه من قرب نأى وهو لاعب

عليك صلاة الله ما ذر شارق ... وما غاسق داج وما لاح غارب

وأزكى سلام قد علا الكون بهجة ... مشارقه تذكو به والمغارب

كذاك على الآل الكرام وصحبك ال ... فخام هم الغر النجاب الأطايب

مدى الدهر ما مدح يروق بوصفهم ... وما انجاب عنا من سناهم غياهب

ومن نظم الشيخ عمر المذكور كما وجدته في بعض المجاميع:

قيل البرادة في الإنسان قد جعلت ... كالزمهرير وإن الحكم سيان

فقلت حاشا فإن الفرق متضح ... تبدو بداهته في حسن تبيان

فالزمهرير له طب يطببه ... كجبة وجلابيب وقمصان

لكن برادة بعض الناس ليس لها ... طب فمنها استعذ من شر شيطان

وذكر الشيخ أبو الوفا الرفاعي في مجموعته ومن خطه نقلت قال: سمعت من الحاج عبد الرحمن أفندي المدرس المفتي السابق في مجلس حكمدار حلب إسماعيل بك، وكان

جرى ذكر الحيات، فحدثهم أن الشيخ عمر الخفاف رحمه الله صنع لأهله طعاما يسمى بالصجقات لأجل العشاء، فطبخوه من الظهر وأبقوا لطعام العشاء جانبا وذهبوا إلى الحمّام وقالوا للشيخ: إذا أردت العشاء قبل مجيئنا من الحمّام فالصجقات في القفة وهي معلقة في المطبخ، ووضعوا مفتاح الباب عند الجيران، فعاد إلى البيت جائعا وطلب المفتاح وفتح ودخل إلى المطبخ، فمد يده إلى القفة وكان أعشى فذهب إلى أن الموضوع في القفة حية، ولمس الصجقات لينة مثل لين الحية، فحصل له الجزع والخوف، وكان له فرن قريب من داره وعنده صانع يدعي أنه مبايع في طريق سيدي أحمد الرفاعي قدس سره، ففزع إلى الصانع وقال: يا فلان، مددت يدي إلى القفة فإذا فيها حية جزعت منها غاية الجزع، فأدركني وخلصني منها، فأسرع الصانع على أنه رأى حية في القفة، فلما رأى الصجقات أوهم الشيخ أنه حل فيه الحال، وصار يقضم الصجقات ويأكلهم ويوهم الشيخ أنه يأكل الحية، والشيخ يقول: شيء لله المدد يا أصحاب الطريق، شيء لله المدد يا رجال، ويبكي والصانع يقضم الصجقات ويوهم أنه يأكل الحية ويصيح، فلما انتهى الأكل خرج الصانع هائما على وجهه إلى بيته، فصار الشيخ يقول: ما كنا نعرف قدره، وهو متفكر أين وضعوا له الصجقات، فلما جاء الحريم من الحمّام سألهم: أين وضعتم الصجقات؟ قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت