ما بال وجدك نام غير منصرم ... تساير النجم أنى سار في الظلم
يا ساهر الليل حتى الصبح لم تنم ... أمن تذكر جيران يذي سلم
مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
غنّت حمامات نجد غير سالمة ... بما تجن وأنّت غير راحمة
أم فاح نشر زرود طي قادمة ... أم هبت الريح من تلقاء كاظمة
وأومض البرق في الظلماء من إضم
وله معارضا قصيدة أبي الطيب التي مطلعها:
بأبي الشموس الجانحات غواربا:
بأبي الغصون المائسات عواطفا ... اللابسات من الجمال مطارفا
الناظمات من النجوم قلائدا ... والمبرزات من الصباح سوالفا
الفاتنات محاسنا والبارقا ... ت مباسما واللينات معاطفا
الصائلات على الأسود الحاميا ... ت عن النهود المانعات مراشفا
المرسلات على الهضاب أساودا ... والمشهرات على الخدود مراهفا
الآخذات على القلوب مواثقا ... والمبديات إلى العيون طرائفا
المخلفات وعودهن الناقضا ... ت عهودهن الناكصات خوالفا
أسبلن ليلات ولحن كواكبا ... ونفرن غزلانا وملن وصائفا
عاهدننا ألّا تزال عيوننا ... بدم الحشاشة في الخدود ذوارفا
وتركننا نلقى الهوان مع الهوى ... ونمل من شكوى الغرام صحائفا
وارحمتا للعاشقين قلوبهم ... أبدا تظل من الظباء رواجفا
وله مهنئا الشيخ حسن الكيالي عند إيابه من الحجاز:
هزوا القدود وأرهفوا الأجفانا ... فسلوهم للعاشقين أمانا
عقدت على تلف النفوس عهودهم ... فسلوهم من ذا أباح دمانا
وتضافروا بضفائر ما أرسلت ... إلا ومدت للحشا ثعبانا
غيد تذل الأسد عند لقائهم ... فرقا ويرتجع الكميّ جبانا
نظموا الدراري في عذيب ثغورهم ... وعلى النقا اتخذوا المعاطف بانا
حلوا حصا الياقوت في وجناتهم ... وبنوا لكوثر ثغرهم مرجانا
ومنها في التخلص:
يا قلب لا تبرح هنالك إنما ... عوّضت بالصخر الأصم جمانا
آويت للحسن بن طه حيث قد ... أولاك من إحسانه إحسانا
ومن حكمياته: