فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 2877

وظبي قدّ أحشائي بقدّ ... يميس بقامة زينت بجعد

حبيب لا يشان بخلف وعد ... له خال على صفحات خدّ

كنقطة عنبر في صحن مرمر

سبى بجميل طلعته فؤادي ... وخلّفني أهيم بكل واد

له ثغر حلا وردي وزادي ... وألحاظ كأسياف تنادي

على عاصي الهوى ألله أكبر

وله مخمسا:

غرامي بتذكار الأحبة قد نما ... وقلبي من تلك اللواحظ كلّما

وكم قلت إذ مر الحبيب على الحمى ... عفا الله عن عينيك كم سفكت دما

وكم فوّقت نحو الجوانح أسهما

محبك قد أودى الغرام بلبه ... وعنك فلا يوما يميل وربه

فيا من لنا لذّ الهيام بحبه ... أكل حبيب حاز رق محبه

حرام عليه أن يرق ويرحما

فعطفا على صب بحبك هالك ... ورفقا به يا ذا اللحاظ الفواتك

فكم قلت مذ أضحى اصطباري متاركي ... تحكمت في قلبي لأنك مالكي

بروحي أفدي المالك المتحكما

يمينا فلا أسلو هواك مدى المدى ... ولو لامني اللاحي عليك وفنّدا

فيا من زكا خالا وخدا مورّدا ... هنيئا لطرف بات فيك مسهّدا

وطوبى لقلب ظل فيك متيما

وهذه الأبيات للشيخ محمد ابن الشيخ محيي الدين محمد بن علي بن العربي الأديب البارع سعد الدين. ولد بملطية سنة 618، وكان شاعرا محسنا له ديوان. توفي في سنة 656ودفن بدمشق عند أبيه.

ووجدت في بعض المجاميع بعد البيت الأخير بيتين آخرين وهما:

أما القد من ماء الشبيبة مرتو ... فيا خصره الممشوق لم تشتكي الظما

حمى ثغره عني بصارم لحظه ... فلو رمت تقبيلا لذاك اللمى لما

وله مخمسا أبيات العارف بالله الشيخ أبي العباس المرسي:

فنون حديث العشق عني تؤثر ... ومرسل دمعي فوق خدي مسطّر

وكم من مريد قال لي ليس يحصر ... أعندك من ليلى حديث محرر

فإيراده يحيي الرميم وينشر

فقلت له والحب يا صاح مضّني ... وأنحلني الشوق المقيم وعلّني

إذا شئت عن ليلى تسائل فأتني ... فعهدي بها العهد القديم وإنني

على كل حال في هواها مقصّر

إليها اشتياقي دائما يستطيرني ... ومن فيضها الهطّال كم ذا تعيرني

ومن صدها يا قوم من ذا يجيرني ... وقد كان منها الطيف قدما يزورني

ولمّا يزر ما باله يتعذر

وقد لذ لي ذلي لعز جمالها ... وطاب افتضاحي في الهوى لدلالها

فما بالها عني اختفت بجلالها ... فهل بخلت حتى بطيف خيالها

أم اعتلّ حتى لا يصح التصوّر

شفائي لقاها والتباعد ممرضي ... وعمر اصطباري في الهوى غير منقض

فكيف إلى الأغيار أصبو وأرتضي ... ومن وجه ليلى طلعة الشمس تستضي

وفي الشمس أبصار الورى تتحير

فحمدي لها أني مقيم ببابها ... ألوذ وأستجدي لذيذ خطابها

وقد شملتني عطفة من جنابها ... وما احتجبت إلا برفع حجابها

ومن عجب أن الظهور تستّر

وله مخمسا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت