وناديت لما أن تناءت عواذلي ... ترى عن يقين أنت عندي مواصلي
بغير رقيب بعد ذاك التباعد
فيا ويح قلب في هواك تفطّرا ... من الوجد والتبريح للعظم قد برى
وحالي لا تخفى عليك كما ترى ... فقال وقد مالت به سنة الكرى
وشرب الحميّا وهو في طيّ ساعدي
لقد آن أن تلقى لديّ تعطفا ... وتشفي أسقاما دعتك على شفا
فدونك ما تهوى ترى الدهر منصفا ... خذ الحظ واغنم من زمانك ما صفا
فما كل وقت دهرنا بمساعد
ومن نظمه مشطّرا:
ألا قاتل الله الضرورة إنها ... على الحر أمضى من سيوف قواطع
كفى خسة فيها إذا جد جدها ... تعلّم خير الناس شر الطبائع
وتحوجه بالرغم عنه لمعشر ... يرون اتخاذ الكبر أسنى البضائع
ومن تضامينه اللطيفة:
أسير هواكم يا آل سعد ... غدا يوم الوداع سمير وجد
أصاحي إن تكن ترعى لعهد ... تمتع من شميم عرار نجد
وودّع من تخلّف في الديار
سقاه الله من روض وسيم ... سرى بوروده أرج النسيم
تذكّر فيه أوقات النعيم ... وزوّد منه طرفك يا نديمي
فما بعد العشية من عرار
وقال مشطرا:
خلت الرقاع من الرخا ... خ وشاهها للهول ذائق
والفيل ملقى في الفخا ... خ وفرزنت فيها البيادق
وسطا الغراب على العقا ... ب وفاخر البرذون عاتق
والأسد دانت للذئا ... ب وصاد فرخ البوم باشق
سكتت بلابلة الزما ... ن وكل منطيق وحاذق
والدهر أخرس للقيا ... ن وأصبح الخفاش ناطق
وتسابقت عرج الحمي ... ر فلست تبصر غير ناهق
ولقد تداعوا للبدا ... ر فقلت من عدم السوابق
وقال: