فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 2877

خلت الرقاع من الرخا ... خ وشاهها للهول ذائق

والفيل ملقى في الفخا ... خ وفرزنت فيها البيادق

وسطا الغراب على العقا ... ب وفاخر البرذون عاتق

والأسد دانت للذئا ... ب وصاد فرخ البوم باشق

سكتت بلابلة الزما ... ن وكل منطيق وحاذق

والدهر أخرس للقيا ... ن وأصبح الخفاش ناطق

وتسابقت عرج الحمي ... ر فلست تبصر غير ناهق

ولقد تداعوا للبدا ... ر فقلت من عدم السوابق

وقال:

في الصين طير ناطق ... يبدي لدينا حكمه

فيا له من واعظ ... سبحان مولى ألهمه

يقول في تغريده ... تجنبوا ماء الأمه

إني إليكم ناصح ... ابن الأمه ما ألأمه

ومن منظوماته التي أحسن فيها تخميس بردة البوصيري ومطلعها:

مالي أراك حليف الوجد ذا ألم ... وساجي الطرف ترعى النجم في الظلم

تالله يا من غدا في حيّز العدم ... أمن تذكر جيران بذي سلم

مزجت دمعا جرى من مقلة بدم

أم من تباريح أشواق ملازمة ... لمهجة بهوى الأحباب هائمة

ولوعة منهم للقلب صارمة ... أم هبت الريح من تلقاء كاظمة

وأومض البرق في الظلماء من إضم

وقال في التحذير من النفس:

فاحذر أخا الحزم منها بأس شدتها ... فكم أذاقت هماما طعم حدتها

إن كنت ترتاح من بلوى مضرتها ... فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها

إن الطعام يقوي شهوة النهم

فكن بها مستهينا واقطع الأملا ... عنها وكن بالذي يعنيك مشتغلا

فالعمر ولى ولن تلقى له بدلا ... والنفس كالطفل إن تهمله شب على

حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وتخميسه للبردة طبع في مطبعتي [العلمية] سنة 1343.

وله مشطّرا كما وجدته في بعض المجاميع والأصل لبدر الدين بن النقيب:

لي عند خدّيك أقساط من القبل ... من أجلها عاد مني القلب في وجل

وأنت ذو دولة في الحسن واسعة ... فوفّني البعض مما لي من الجمل

ولا تحلني على ما كان منكسرا ... من طرف أحور يسبي الغصن بالميل

ولا على من يصيد الأسد في شرك ... من الجفون ولا المرضى من المقل

وكان المترجم أصم، فاصطنع له مصّاصة [قمجة] وضع في آخرها فنجانا مثقوبا، فمن أراد أن يكلمه وضع الفنجان على فمه وخاطبه، ويأخذ المترجم المصّاصة وقد وضع في آخرها ما سورة من معدن ويضعها في أذنه، فكان بهذه الواسطة يسمع بسهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت