فهرس الكتاب
وأما المترجم صالح آغا فقد كانت ولادته سنة 1269. ولما ترعرع قرأ على الشيخ علي الكحيل أمين الفتوى في مقدمات العلوم وعلى غيره من فضلاء عصره، فحصل من النحو وغيره طرفا، وحبب إليه العلم وأهله والأدب وذووه، ونظرا لثروته أخذ في شراء الكتب واقتنائها، فصار لديه مكتبة نفيسة كبيرة تزيد على عشر خزائن فيها عدة كتب من نفائس المخطوطات، منها شرح العلامة الزبيدي على القاموس المسمى «بتاج العروس» رأيته عنده، في تسعة مجلدات، ولما طبع هذا الشرح الجليل أرسلت هذه النسخة بالأمر من السلطان عبد الحميد خان العثماني إلى مصر، ولما طبع هذا الكتاب أعيدت إلى هنا.
محمد صالح آغا كتخداو كان المترجم يضع في كل بيت من بيوت داره الواسعة خزانة من كتبه فيطالع فيها في الأدب والتاريخ، وقد كان مولعا بهما، ويحفظ قسما كبيرا من المعلقات وغيرها. وكان منزله الخارجي (القناق) مجمعا للعلماء والأدباء أمثال شيخنا الشيخ بشير الغزي وأخيه الشيخ كامل والشاعر يوسف الداده وغيرهم.