فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27345 من 31949

وَأَمَّا الْحُدُودُ: كَالزِّنَا، وَالشُّرْبِ، فَلاَ يُقْضَى فِيهَا بِالنُّكُول عِنْدَهُمْ جَمِيعًا، وَأَمَّا حَدُّ الْقَذْفِ فَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الْحُدُودِ لاَ يُقْضَى فِيهِ بِشَيْءٍ، وَلاَ يُسْتَحْلَفُ الْقَاذِفُ، وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُسْتَحْلَفُ فَإِنْ نَكَل قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْحَدِّ، وَقِيل: إِنْ نَكَل عَنِ الْحَلِفِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالتَّعْزِيرِ دُونَ الْحَدِّ. وَأَمَّا التَّعَازِيرُ فَيُقْضَى فِيهَا بِالنُّكُول عِنْدَهُمْ جَمِيعًا. وَلاَ يُقْضَى بِالنُّكُول فِي اللِّعَانِ عِنْدَهُمْ. فَإِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى تَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ، أَوِ الرَّجْعَةِ أَوِ الْفَيْءِ فِي الإِْيلاَءِ، أَوِ الرِّقِّ، أَوِ الاِسْتِيلاَدِ، أَوِ النَّسَبِ، أَوِ الْوَلاَءِ، فَلاَ يُقْضَى بِالنُّكُول فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلاَ يُسْتَحْلَفُ الْمُنْكِرُ، وَيُسْتَحْلَفُ فِيهَا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ وَيُقْضَى فِيهَا بِالنُّكُول إِنْ نَكَل عَنِ الْحِلِفِ (1) .

وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ فِي دَعْوَى التُّهْمَةِ: كَأَنْ يُتَّهَمَ شَخْصٌ بِسَرِقَةِ مَال غَيْرِهِ، فَلاَ يَحْلِفُ الطَّالِبُ وَإِنَّمَا تُوَجَّهُ الْيَمِينُ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

(1) الْهِدَايَة وَنَتَائِج الأَْفْكَارِ وَالْعِنَايَة 6 / 162، 168، 0 17، وَبَدَائِع الصَّنَائِع 8 / 3934، 3936، 3937، وَحَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ 5 / 549، 550

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت