يَسْقِيَ ثُمَّ يُرْسِل الْمَاءَ تَسْهِيلًا عَلَى غَيْرِهِ، فَلَمَّا قَال الأَْنْصَارِيُّ مَا قَال اسْتَوْعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ (1) .
وَقَدْ رَوَى عُبَادَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْل مِنَ السَّيْل أَنَّ الأَْعْلَى فَالأَْعْلَى يَشْرَبُ قَبْل الأَْسْفَل، وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَل الْمَاءُ إِلَى الأَْسْفَل الَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ (2) .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ، أَنَّ الأَْعْلَى يُرْسَل إِلَى الأَْسْفَل وَيُحْبَسُ قَدْرَ كَعْبَيْنِ (3) .
وَإِذَا سَقَى الأَْوَّل وَلَمْ يَفْضُل شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ، أَوْ سَقَى الثَّانِي وَلَمْ يَفْضُل شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لِمَنْ بَعْدَهُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَا فَضَل،
(1) المغني 5 / 584
(2) حديث عبادة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في شرب النخل من السيل. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 830 - ط الحلبي) ، وأعله ابن حجر في التلخيص (4 / 155 - ط العلمية) بالانقطاع في سنده
(3) حديث:"قضى في سيل مهزوز ومذنب. . ."أخرجه الحاكم (2 / 62 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عائشة، وقال ابن حجر في التلخيص (3 / 155 - ط العلمية) : أعله الدارقطني بالوقف