فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27263 من 31949

بِمُحَلِّلٍ، لأَِنَّا إِنَّمَا نَعْتَبِرُ حُكْمَ الإِْسْلاَمِ، أَمَّا إِذَا تَحَلَّلَتْ فِي الْكُفْرِ فَيَكْفِي فِي الْحِل (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: حُكْمُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَجِبُ بِهِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، مِنْ نَحْوِ نَفَقَةٍ، وَقَسْمٍ، وَمَهْرٍ، وَصِحَّةِ إِيلاَءٍ، وَوُقُوعِ طَلاَقٍ وَخُلْعٍ، وَإِبَاحَةٍ لِزَوْجَةِ أَوَّل إِذَا كَانَ الأَْوَّل طَلَّقَهَا ثَلاَثًا وَكَانَ الثَّانِي وَطِئَهَا، وَإِحْصَانٍ إِذَا وَطِئَهَا، لأَِنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَحَارِمِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ طَلَّقَ كَافِرٌ زَوْجَتَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْل وَطْءِ زَوْجٍ آخَرَ لَهَا لَمْ يُقَرَّا عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إِلَيْنَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَقَل مِنْ ثَلاَثٍ ثُمَّ أَسْلَمَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلاَقِهَا، لَكِنْ يُقَرُّ الْكُفَّارُ عَلَى أَنْكِحَةٍ مُحَرَّمَةٍ مَا اعْتَقَدُوا حِلَّهَا وَلَمْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا، لأَِنَّ مَا لاَ يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ لَيْسَ مِنْ دِينِهِمْ، فَلاَ يُقَرُّونَ عَلَيْهِ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ.

فَإِنْ أَتَانَا الْكُفَّارُ قَبْل عَقْدِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمْ عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا كَأَنْكِحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ مُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمِينَ، أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ عَلَى نِكَاحٍ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِكَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ، فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تُبَاحُ لِلزَّوْجِ عِنْدَ الإِْتْيَانِ إِلَيْنَا أُقِرَّا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ لاَ تُبَاحُ عِنْدَئِذٍ

(1) مغني المحتاج 3 / 193، 195، وتحفة المحتاج 7 / 333، ونهاية المحتاج 2 / 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت