النِّكَاحِ، لِعَدَمِ التَّشْرِيكِ فِي الْبُضْعِ وَلَيْسَ فِيهِ إِلاَّ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَذَلِكَ لاَ يُفْسِدُ النِّكَاحَ وَلَكِنْ يُفْسِدُ الْمُسَمَّى وَيَجِبُ لِكُل وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْمِثْل.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ، لِوُجُودِ التَّعْلِيقِ. قَال الأَْذْرُعِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَقَال الْبُلْقَيْنِيُّ: مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ مُخَالِفٌ لِلأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلِنُصُوصِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (1)
ب - وَمِنْهَا: مَا لَوْ سَمَّيَا مَالًا مَعَ جَعْل الْبُضْعِ صَدَاقًا لَهُمَا كَأَنْ يَقُول: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ وَبُضْعُ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَأَلْفُ دِينَارٍ صَدَاقُ الأُْخْرَى، فَيَبْطُل عَقْدُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الأَْصَحِّ لِوُجُودِ التَّشْرِيكِ فِي الْبُضْعِ، وَهِيَ مِنْ مَسَائِل الشِّغَارِ الَّتِي يَفْسُدُ فِيهَا النِّكَاحَانِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى فِيهَا.
وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ يَصِحُّ النِّكَاحَانِ اعْتِبَارًا بِالاِسْمِ، وَلأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى تَفْسِيرِ صُورَةِ الشِّغَارِ، وَلاَ يُسَمَّى مَعَ الْمَهْرِ الْمَذْكُورِ شِغَارًا خَالِيًا عَنِ الْمَهْرِ، وَيَكُونُ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا، لِفَسَادِ الصَّدَاقِ (2) .
ج - وَمِنْهَا: أَنْ يَقُول: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ
(1) مغني المحتاج 3 / 142 - 143، وتحفة المحتاج 7 / 255، والحاوي الكبير للماوردي 11 / 443 - 448، وفتح الباري 9 / 162 - 164
(2) المراجع السابقة