قَالُوا: فَأُخْبِرْنَا بِإِبَاحَتِهِمَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا ثَبَتَ إِبَاحَتُهُ بِالشَّرْعِ لَمْ يَكُنْ بِهِ تَحْرِيمٌ بِالاِجْتِهَادِ.
وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:"كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلاَ نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَل اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (1) } .
وَبِمَا وَرَدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال:"كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الأَْيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ" (2) .
وَلأَِنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ، فَصَحَّ تَقْدِيرُهُ بِمُدَّةٍ كَالإِْجَارَةِ، وَلأَِنَّهُ قَدْ ثَبَتَتْ إِبَاحَتُهُ
(1) قَوْل ابْن مَسْعُود:"كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا نِسَاء. . .". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (8 / 276 ط السَّلَفِيَّة) ، وَمُسْلِم (2 / 1022 ط الْحَلَبِيّ) ، وَاللَّفْظ لِمُسْلِم
(2) حَدِيث:"كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ. . .". أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 1023 ط الْحَلَبِيّ)