فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28310 من 31949

الصُّورَةُ الأُْولَى:

إِذَا أُكْرِهَ الْوَدِيعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ لِغَاصِبٍ أَوْ ظَالِمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَضْمِينِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي غَيْرِ الأَْصَحِّ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَدِيعِ لأَِنَّ الإِْكْرَاهَ عُذْرٌ يُبِيحُ دَفْعَهَا لِمَنْ أَكْرَهَهُ، فَكَانَ كَمَا لَوْ أُخِذَتْ مِنْ يَدِهِ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْ جِهَتِهِ (1) .

الثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ، وَهُوَ أَنَّ دَفْعَهَا إِلَيْهِ تَضْيِيعٌ مُوجِبٌ لِضَمَانِهِ.

ثُمَّ إِنَّ الْمَالِكَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْوَدِيعَ، لِمُبَاشَرَتِهِ التَّسْلِيمَ ـ وَلَوْ مُضْطَرًّا، إِذْ لاَ يُؤَثِّرُ ذَلِكَ عَلَى ضَمَانِ الْمُبَاشِرِ ـ لأَِنَّهُ فَوَّتَ الْوَدِيعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا، لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَنْفَقَهَا عَلَى نَفْسِهِ لِخَوْفِ التَّلَفِ مِنَ الْجُوعِ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَدِيعُ عَلَى الْمُكْرَهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا غَرِمَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الظَّالِمُ الْمُكْرَهَ (2) .

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: نِسْيَانُ الْوَدِيعَةِ، كَمَا إِذَا قَعَدَ

(1) رَدّ الْمُحْتَارِ 4 / 501، وَالدَّرّ الْمُنْتَقَى 2 / 345، وقليوبي عَمِيرَة 3 / 185، وَالْمُهَذَّب 1 / 369، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 200، وَالْمُغْنِي 9 / 280، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 458.

(2) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 342، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 121، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 83، والقليوبي عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ 3 / 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت