ب - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ شَيْءَ عَلَى الرَّجُل فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنَ الْمَهْرِ وَالْمُتْعَةِ وَالنَّفَقَةِ مَا لَمْ يَدْخُل بِالْمَرْأَةِ، فَإِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُسَمًّى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّ ذِكْرَ الأَْجَل أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا الأَْقَل مِمَّا سَمَّى لَهَا وَمِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ ثَمَّةَ مُسَمًّى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مُسَمًّى فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل بَالِغًا مَا بَلَغَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا بِالدُّخُول الْمُسَمَّى لأَِنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (1)
ج - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لَحِقَ نَسَبُهُ بِالْوَاطِئِ سَوَاءٌ اعْتَقَدَهُ نِكَاحًا صَحِيحًا أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ، لأَِنَّ لَهُ شُبْهَةُ الْعَقْدِ وَالْمَرْأَةُ تَصِيرُ بِهِ فِرَاشًا. وَتُعْتَبَرُ مُدَّةُ النَّسَبِ مِنْ وَقْتِ الدُّخُول
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 330، وَالشَّرْح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي 2 / 387، وَالْحَاوِي الْكَبِير 11 / 455، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 97، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ مَعَ الشَّرْح 2 / 238 - 239، وَالإِْنْصَاف 8 / 305، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 5 / 128.