فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27322 من 31949

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ: الاِعْتِبَارُ بِحَالَةِ الْعَقْدِ لاَ بِحَالَةِ الْوَكَالَةِ، فَلَوْ وَكَّل مُحْرِمٌ حَلاَلًا فَعَقَدَ النِّكَاحَ بَعْدَ حِلِّهِ مِنَ الإِْحْرَامِ صَحَّ النِّكَاحُ عَلَى الصَّحِيحِ لِوُقُوعِهِ حَال حِل الْوَكِيل وَالْمُوَكَّل، وَلَوْ وَكَّل حَلاَلٌ حَلاَلًا فَعَقَدَ الْوَكِيل النِّكَاحَ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ هُوَ أَوْ مُوَكِّلُهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ، لأَِنَّ الاِعْتِبَارَ بِحَالَةِ الْعَقْدِ. وَقِيل: يَصِحُّ.

وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ثُمَّ أَحْرَمَ الْمُوَكِّل لَمْ يَنْعَزِل وَكِيلُهُ بِإِحْرَامِهِ، فَإِذَا حَل الْمُوَكِّل كَانَ لِوَكِيلِهِ عَقْدُ النِّكَاحِ لَهُ لِزَوَال الْمَانِعِ، وَقِيل يَنْعَزِل.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: إِنْ زَوَّجَ الْمُحْرِمُ غَيْرَهُ صَحَّ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا أَوْ وَكِيلًا، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، لأَِنَّ النِّكَاحَ حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ، لِدَوَاعِي الْوَطْءِ الْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ فِي هَذَا النِّكَاحِ لِكَوْنِهِ وَلِيًّا لِغَيْرِهِ (1) .

وَنِكَاحُ الْمُحْرِمِ بِصُوَرِهِ الْمُخْتَلِفَةِ بَاطِلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ.

أَمَّا عِنْدُ الْمَالِكِيَّةِ فَهُوَ فَاسِدٌ وَيُفْسَخُ قَبْل الْبِنَاءِ وَبَعْدَ الْبِنَاءِ بِطَلْقَةٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْقَاضِي مِنَ

(1) كَشَّاف الْقِنَاع 2 / 442، وَالإِْنْصَاف 3 / 492، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 3 / 332 - 333

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت