فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27699 من 31949

أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُرَادُ بِهِ الْهِبَةُ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (1) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ قَال: مَنَحْتُكَ هَذَا الشَّيْءَ أَوْ هُوَ لَكَ مِنْحَةٌ فَلاَ يَخْلُو الأَْمْرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَنَى بِالْمِنْحَةِ الْهِبَةَ، وَإِمَّا لَمْ تَتَبَيَّنْ نِيَّتُهُ.

فَإِنْ عَنَى بِهَا الْهِبَةَ فَهُوَ عَلَى مَا عَنَى أَوْ نَوَى، سَوَاءٌ كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْلاَكٍ، أَوْ كَانَ مِمَّا لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ إِلاَّ بِاسْتِهْلاَكِهِ، لأَِنَّهُ قَدْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الْمِنْحَةِ وَفِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ، إِذِ الأَْصْل أَنْ يُعْتَبَرَ هَذَا عَارِيَةً.

أَمَّا إِذَا لَمْ تَتَبَيَّنْ نِيَّتُهُ فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِمَّا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْلاَكٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ إِلاَّ بِاسْتِهْلاَكِهِ.

فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْلاَكٍ كَانَ إِعَارَةً، كَالدَّارِ وَالثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ وَالأَْرْضِ، كَقَوْلِهِ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ مِنْحَةٌ أَوْ هَذَا الثَّوْبُ أَوْ هَذِهِ الأَْرْضُ لأَِنَّ الْمِنْحَةَ فِي الأَْصْل: هِبَةُ الْمَنْفَعَةِ أَوْ مَا لَهُ حُكْمُ الْمَنْفَعَةِ، وَقَدْ أُضِيفَ إِلَى مَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْلاَكٍ مِنَ

(1) بدائع الصنائع 6 / 116، والقوانين الفقهية ص 315، ومغني المحتاج 2 / 397، ونهاية المحتاج 5 / 403، والخرشي 7 / 104، والمغني والشرح الكبير 6 / 252، وكشاف القناع 4 / 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت