فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28290 من 31949

إِذِ الْمُسْتَوْدَعُ نَائِبٌ عَنِ الْمُودَعِ فِي الْحِفْظِ، وَلَيْسَ نَائِبًا فِي شَيْءٍ آخَرَ. (1)

وَإِذَا أَنْفَقَ الْوَدِيعَةَ، ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهَا فِي مَكَانِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَضْمِينِهِ:

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ رَدَّ مِثْلَهَا ضَمِنَ.

وَقَال مَالِكٌ: يَسْقُطُ عَنْهُ الضَّمَانُ: لأَِنَّ الضَّمَانَ يَلْزَمُهُ بِالإِْنْفَاقِ، فَإِذَا أَزَال ذَلِكَ بِالرَّدِّ، وَجَبَ أَنْ يَزُول الضَّمَانُ، لِزَوَال سَبَبِهِ الْمُوجِبِ لَهُ.

وَقَال الشَّافِعِيُّ: يَضْمَنُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. (2)

54 -وَلَوْ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ الْوَدِيعَةِ لِيُنْفِقَهَا، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمْ يُنْفِقْهَا، فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَكُونُ ضَامِنًا لَهَا، لأَِنَّ الإِْخْرَاجَ عَلَى هَذَا الْقَصْدِ خِيَانَةٌ وَعُدْوَانٌ، فَتَبْطُل الْوَدِيعَةُ، وَيَضْمَنُ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَال غَيْرِهِ بِدُونِ إِذْنِهِ. وَإِذَا ارْتَفَعَ الاِسْتِئْمَانُ، وَثَبَتَ الضَّمَانُ،

(1) النَّتْف فِي الْفَتَاوَى للسغدي 2 / 579، 581، وَدُرَر الْحُكَّام 2 / 281، وَشَرْح الْمَجَلَّةِ للأتاسي 3 / 288، وَالْمَادَّة 799 مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة.

(2) الإِْشْرَاف عَلَى مَسَائِل الْخِلاَفِ لِلْقَاضِي عَبْد الْوَهَّاب 2 / 41، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 311، وَالإِْشْرَاف عَلَى مَذَاهِبِ أَهْل الْعِلْمِ لاِبْن الْمُنْذِر 1 / 255، وَالْبَحْر الرَّائِق 7 / 277، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت