وَفِي الْيَنَابِيعِ: قَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: لَوْ صَلَّى رِيَاءً فَلاَ أَجْرَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْوِزْرُ. قَال بَعْضُهُمْ: يَكْفُرُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ أَجْرَ لَهُ وَلاَ وِزْرَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُصَل.
وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فَيَخَافُ أَنْ يَدْخُل عَلَيْهِ الرِّيَاءُ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ لأَِنَّهُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ (1) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: قَال الْقَرَافِيُّ: يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مَا دَامَ حَيًّا مُسْتَطِيعًا قَبْل حُضُورِهَا وَحُضُورِ أَسْبَابِهَا، فَإِذَا حَضَرَتْ وَجَبَ عَلَيْهِ النِّيَّةُ وَالإِْخْلاَصُ الْفِعْلِيَّانِ فِي أَوَّلِهَا، وَيَكْفِي الْحُكْمِيَّانِ فِي بَقِيَّتِهَا (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّمْيِيزِ الإِْخْلاَصُ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُقْبَل النِّيَابَةُ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ اخْتِبَارُ سِرِّ الْعِبَادَةِ، وَقَال بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: الإِْخْلاَصُ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى النِّيَّةِ لاَ يَحْصُل بِدُونِهَا وَقَدْ تَحْصُل بِدُونِهِ، وَنَظَرُ الْفُقَهَاءِ قَاصِرٌ عَلَى النِّيَّةِ، وَأَحْكَامُهُمْ إِنَّمَا تَجْرِي عَلَيْهَا، وَأَمَّا الإِْخْلاَصُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحُوا عَدَمَ وُجُوبِ الإِْضَافَةِ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ (3) .
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 39.
(2) الذخيرة 1 / 243 - 244.
(3) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 20.