فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27718 من 31949

أَمَّا إِنْ وَهَبَ الْوَاهِبُ لِمَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ كَهِبَةِ الْغُلاَمِ لأُِسْتَاذِهِ، فَلاَ عِوَضَ فِي الأَْظْهَرِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ: يَجِبُ الثَّوَابُ؛ لاِطِّرَادِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ.

وَإِنْ وَهَبَ لِنَظِيرِهِ فَلاَ عِوَضَ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَقْطُوعِ بِهِ؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ مِنْ مِثْلِهِ الصِّلَةُ وَتَأَكُّدُ الصَّدَاقَةِ، وَقِيل: فِيهَا الْقَوْلاَنِ السَّابِقَانِ.

وَحَيْثُ وَجَبَ الْعِوَضُ عَلَى مُقَابِل الأَْظْهَرِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ قِيمَةُ الْمَوْهُوبِ أَيْ قَدْرُهُ عَلَى الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ إِذَا اقْتَضَى الْعِوَضَ وَلَمْ يُسَمَّ فِيهِ شَيْءٌ، تَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ، وَالاِعْتِبَارُ بِقِيمَةِ وَقْتِ الْقَبْضِ لاَ وَقْتِ الْعِوَضِ.

وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: يَلْزَمُهُ مَا يُعَدُّ عِوَضًا لِمِثْلِهِ عَادَةً، فَإِنْ لَمْ يُثِبْهُ هُوَ وَلاَ غَيْرُهُ، فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِي الْمَوْهُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا، وَبِبَدَلِهِ إِنْ تَلَفَ.

وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ فِي وُجُودِ الْعِوَضِ فَإِنَّ الْقَوْل قَوْل الْمَوْهُوبِ لَهُ؛ لأَِنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَالأَْصْل عَدَمُ ذِكْرِ الْبَدَل (1) .

الْقَوْل الثَّانِي: يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وُجُوبَ الْعِوَضِ إِذَا دَل الْعُرْفُ وَحَال

(1) الْمُهَذَّب 1 / 447، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 404 - 405، وَحَاشِيَة البجيرمي 3 / 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت