فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28292 من 31949

الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَضْمَنُ الْكُل ـ إِذَا خَلَطَهُ بِالْبَاقِي خَلْطًا لاَ يَتَمَيَّزُ ـ لِوُجُودِ إِتْلاَفِ الْكُل مِنْهُ: الْبَعْضُ بِالإِْنْفَاقِ، وَالْبَاقِي بِالْخَلْطِ، لِكَوْنِ الْخَلْطِ إِتْلاَفًا.

أَمَّا إِذَا تَمَيَّزَ الْمَخْلُوطُ مِنْ مَال الْوَدِيعَةِ، ثُمَّ هَلَكَ الْمَالاَنِ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ الْقَدْرَ الَّذِي لَمْ يُنْفِقْهُ، لأَِنَّهُ بَاقٍ بِحَالِهِ كَمَا كَانَ، وَيَضْمَنُ الْمِقْدَارَ الَّذِي طَرَحَهُ عَلَيْهَا وَحْدَهُ، لأَِنَّ الضَّمَانَ تَعَلَّقَ بِالأَْخْذِ، فَلَمْ يَضْمَنْ غَيْرَ مَا أَخَذَهُ، بِدَلِيل أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْل رَدِّهِ، فَلاَ يَضْمَنُ غَيْرَهُ. (1)

وَقَال مَالِكٌ: إِذَا أَنْفَقَ بَعْضَ الْوَدِيعَةِ، ثُمَّ رَدَّ مِثْل مَا أَنْفَقَ فِي مَكَانِهَا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ إِنْ تَلِفَتْ. (2)

وَلَوْ أَخَذَ بَعْضَ دَرَاهِمِ الْوَدِيعَةِ لِيُنْفِقَهَا، فَلَمْ يُنْفِقْهَا، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا، فَتَلِفَتْ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ: لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ. لأَِنَّهُ وَإِنْ صَارَ ضَامِنًا بِالأَْخْذِ، فَقَدْ عَادَ إِلَى الْوِفَاقِ بِرَدِّ مَا أَخَذَهُ إِلَى مَكَانِهِ، فَبَرِئَ عَنِ الضَّمَانِ، وَلأَِنَّ

(1) رَدّ الْمُحْتَارِ 4 / 498، وَالْمَبْسُوطِ 11 / 111، وَالْبَدَائِعِ 6 / 213، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 4 / 348، وَمَجْمَع الأَْنْهُر 2 / 342، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 122، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 197، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 454، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 80، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 336.

(2) الْمُدَوَّنَة 15 / 147، وَالتَّفْرِيع لاِبْن الْجَلاَّب 2 / 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت