فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 6682

حسدا له وعزم على إهلاك طائفة اليهود التي في جميع مملكة أردشير فرتب مع نواب الملك في جميع الأعمال أن يقتل كل أحد منهم من يعلمه من اليهود وعين له يوما وهو النصف من آذار وإنما خص هذا اليوم دون سائر الأيام لأن اليهود يزعمون أن موسى ولد فيه وتوفي فيه وأراد بذلك المبالغة في نكايتهم ليتضاعف الحزن عليهم بهلاكهم وبموت موسى فاتضح لمردوخاي ذلك من بعض بطانة هيمون فأرسل إلى ابنة عمه يعلمها بما عزم عليه هيمون في أمر اليهود وسألها إعلام الملك بذلك وحضها على إعمال الحيلة في خلاص نفسها وخلاص قومها فأعلمت الملك بالحال وذكرت له إنما حمله على ذلك الحسد على قربنا منك ونصيحتنا لك فأمر بقتل هيمون وقتل أهله وأن يكتب لليهود بالأمان والبر والإحسان في ذلك اليوم فاتخذوه عيدا واليهود يصومون قبله ثلاثة أيام وفي هذا العيد يصورون من الورق صورة هيمون ويملأون بطنها نخالة وملحا ويلقونها في النار حتى تحترق يخدعون بذلك صبيانهم

العيد الثاني عيد الحنكة وهو ثمانية أيام يوقدون في الليلة الأولى من لياليه على كل باب من أبوابهم سراجا وفي الليلة الثانية سراجين وهكذا إلى أن يكون في الليلة الثامنة ثمانية سرج

وهم يذكرون أن سبب اتخاذهم لهذا العيد أن بعض الجبابرة تغلب على بيت المقدس وفتك باليهود وافتض أبكارهم فوثب عليه أولا كهانهم وكانوا ثمانية فقتله أصغرهم وطلب اليهود زيتا لوقود الهيكل فلم يجدوا إلا يسيرا وزعوه علىعدد ما يوقدونه من السرج على أبوابهم في كل ليلة إلى تمام ثمان ليال فاتخذوا هذه الأيام عيدا وسموه الحنكة ومعناه التنظيف لأنهم نظفوا فيه الهيكل من أقذار شيعة الجبار وبعضهم يسميه الرباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت