فهرس الكتاب

الصفحة 6105 من 6682

النوع الثاني من الإيمان التي بحلف بها المسلمون أيمان أهل البدع والذين منهم بهذه المملكة ثلاث طوائف

وهم قوم ممن كانوا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حملوه على أن رضي بالتحكيم بينه وبين معاوية وأشاروا بإقامة أبي موسى الأشعري حكما عن علي وإقامة عمرو بن العاص حكما عن معاوية فخدع عمرو أبا موسى بأن اتفق معه على أن يخلعا عليا ومعاوية جميعا ويقيم المسلمون لهم خليفة يختارونه فتقدم أبو موسى وأشهد من حضر أنه خلعهما فوافق عمرو على خلع علي ولم يخلع معاوية وبقي الأمر لمعاوية فأنكروا ذلك حينئذ ورفضوا التحكيم ومنعوا حكمه وكفروا عليا ومعاوية ومن كان معهما بصفين وقالوا لا حكم إلا لله ورسوله وخرجوا على علي فسموا الخوارج ثم فارقوه وذهبوا إلى النهروان فأقاموا هناك وكانوا أربعة آلاف غوغاء لا رأس لهم فذهب إليهم علي رضي الله عنه فقاتلهم فلم يفلت سوى تسعة أنفس ذهب منهم اثنان إلى عمان واثنان إلى كرمان واثنان إلى سجستان واثنان إلى الجزيرة وواحد إلى اليمن فظهرت بدعتهم بتلك البلاد وبقيت بها

ثم من مذهبهم منع التحكيم على ما تقدم وتخطئة علي وأصحابه ومعاوية وأصحابه بصفين في اعتمادهم إياه بل تكفيرهم على ما تقدم ومنها امتناع ذلك عن رضا أصلا وانهم يمنعون التأويل في كتاب الله تعالى ومنهم من يقول إن سورة يوسف عليه السلام ليست من القرآن وإنما هي قصة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت