فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 6682

مصر يتوجه إلى القرافة فيصلي في جامعها ثم يركب في أول شعبان كذلك ثم في نصفه كذلك

وكان عادتهم فيه أن يعمل في دار الفطرة عشرون قنطارا من السكر الفائق حلوى من طرائف الأصناف وتعبى في ثلاثمائة صينية نحاس

فإذا كان ليلة ذلك المولد تفرق في أرباب الرسوم كقاضي القضاة وداعي الدعاة وقراء الحضرة والخطباء والمتصدرين بالجوامع بالقاهرة ومصر وقومة المشاهد وغيرهم ممن له اسم ثابت بالديوان ويجلس الخليفة في منظرة قريبة من الأرض مقابل الدار القطبية المتقدمة الذكر وهي البيمارستان المنصوري الآن ثم يركب القاضي بعد العصر ومعه الشهود إلى الجامع الأزهر ومعهم أرباب تفرقة الصواني المتقدمة الذكر فيجلسون في الجامع مقدار قراءة الختمة الكريمة وتسد الطريق تحت القصر من جهة السيوفيين وسويقة أمير الجيوش ويكنس ما بين ذلك ويرش بالماء رشا ويرش تحت المنظرة بالرمل الأصفر

ويقف صاحب الباب ووالي القاهرة على رأس الطرق لمنع المارة ثم يستدعى القاضي ومن معه فيحضرون ويترجلون على القرب من المنظرة ويجتمعون تحتها وهم متشوفون لانتظار ظهور الخليفة فيفتح إحدى طاقات المنظرة فيظهر منها وجهه ثم يخرج أحد الأستاذين المحنكين يده ويشير بكمه بأن الخليفة يرد عليكم السلام ويقرأ القراء ويخطب الخطباء كما تقدم في ليالي الوقود فإذا انتهت خطابة الخطباء أخرج الأستاذ يده مشيرا برد السلام كما تقدم ثم تغلق الطاقتان وينصرف الناس إلى بيوتهم وكذلك شأنهم في مولد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الخاص في أوقات معلومة عندهم من السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت