فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 6682

الجملة الثانية في نواحيها وأعمالها وهي على ضربين الضرب الأول حماها ومرافقها

واعلم أن للمدينة الشريفة حمى حماه النبي وحرمه كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة قال في الروض المعطار حماها اثنا عشر ميلا وخارج بابها الشرقي البقيع المتقدم ذكره وهو مدفن أكثر أمواتها وهو بالباء الموحدة في أوله ويسمى بقيع الغرقد بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح القاف ودال مهملة في الآخر قال الأصمعي سمي بذلك لأنه قطع ما به من شجر الغرقد يوم مات عثمان رضي الله عنه وبه قبر إبراهيم بن النبي من مارية القبطية وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب وإلى جانبه قبر العباس عم رسول الله وقبر عثمان بن عفان رضي الله عنه في قبة دونهما وقبر مالك بن أنس إمام المذهب المعروف وحول المدينة حدائق النخل الأنيقة وثمرها من أطيب الثمر وأحسنه وغالب قوت أهلها منه

الأول قباء بضم القاف وفتح الباء الموحدة وألف في الآخر ويروى بالمد والقصر والمد أشهر قال في الروض المعطار ومن العرب من يذكره فيصرفه ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه قال وسميت قباء ببئر كانت بدار توبة ابن الحسن بن السائب بن أبي لبابة يقال لها قباء وهي قرية غربي المدينة على ميلين منها وبها مسجد التقوى الذي أخبر الله تعالى عنه بقوله ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) وقد روي أن رسول الله كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت