فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 6682

الخط يفيد ما يفيده ترتيب اللفظ

وذلك أن اللفظ إذا كان مرتبا تخلص بعض المعاني من بعض وإذا كان مخلطا أشكلت معانيه وتعذر على سامعه إدراك محصوله

وكذلك الخط إذا كان متميز الفصول وصل معنى كل فصل منه إلى النفس على صورته وإذا كان متصلا دعا إلى إعمال الفكر في تخليص أغراضه

وقد اختلفت طرق الكتاب في فصول الكلام الذي لم يميز بذكر باب أو فصل ونحوه

فالنساخ يجعلون لذلك دائرة تفصل بين الكلامين وكتاب الرسائل يجعلون للفواصل بياضا يكون بين الكلامين من سجع أو فصل كلام إلا أن بياض فصل الكلامين يكون في قدر رأس إبهام وفصل السجعتين يكون في قدر رأس خنصر

قال في مواد البيان وينبغي ألا تكون الجملة في آخر السطر والفاصلة في أول السطر الذي يليه فإنه ملبس لاتصال الكلام بل لا يجعل في أول السطر بياضا أصلا لأنه يقبح بذلك لخروجه عن نسبة السطور ولا أن يفسح بين السطر والذي يليه إفساحا زائدا عما بين كل سطرين ولكن يراعي ذلك من أول شروعه في كتابة السطر فيقدر الخط بالجمع والمشق حتى يخلص من هذا العيب

لأن السطور في المنظر كالفصول فإذا قطع السطر على شيء يتعلق بما بعده كان قبيحا كما إذا كتب بعض حروف الكلمة في آخر السطر وبعضها في أول السطر الذي يليه

ثم للفصل المستقبح في آخر السطر وأول الذي يليه صنفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت