فهرس الكتاب

الصفحة 6163 من 6682

ومقتضى كلام ابن العميد أنهم أتباع نسطوريوس بطرك القسطنطينية ويحكى عنه ان من مذهبه أن مريم عليها السلام لم تلد إلها وإنما ولدت إنسانا وإنما اتحد في المشيئة لا في الذات وأنه ليس إلها حقيقة بل الموهبة والكرامة ويقولون بجوهرين وأقنومين وإن كرلس بطرك الإسكندرية وبطرك رومية خالفاه في ذلك فجمعا له مائتي أسقف بمدينة أفسس وأبطلوا مقالة نسطوريوس وصرحوا بكفره فنفي إلى إخميم من صعيد مصر ومات بها فظهر مذهبه في نصارى المشرق من الجزيرة الفراتية والموصل والعراق وفارس

والذي ذكره الشهرستاني في النحل والملل أنهم منسوبون إلى نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه وقال إن الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة الوجود والعلم والحياة وإن هذه الأقانيم ليست بزائدة على الذات ولا هي هي وإن الكلمة اتحدت بجسد المسيح عليه السلام لا على طريق الامتزاج كما ذهبت إليه الملكانية ولا على طريق الظهور كما قالته اليعقوبية ولكن كإشراق الشمس في كوة أو كظهور النقش في الخاتم قال الشهرستاني ويعني بقوله إنه واحد بالجوهر أنه ليس مركبا من جنس بل هو بسيط واحد ويعني بالحياة والعلم أقنومين جوهرين أي أصلين مبدأين للعالم قال ومنهم من يثبت لله تعالى صفات زائدة على الوجود والحياة والعلم كالقدرة والإرادة ونحوهما ومنهم من يطلق القول بأن كل واحد من الأقانيم الثلاثة حي ناطق إله ومنهم من يقول إن الإله واحد وإن المسيح ابتدأ من مريم عليها السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت