فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 6682

وصارت العساكر الدانية والنائية فوضى لا تمتاز ولا تنفرد وتنحاز وذلك صنع الله لأمير المؤمنين في جمع الشتات وتلافي الهنات ولم خلل التخاذل ومداواة نغل الدخائل لتتم الكلمة في ولايته وتعم النعم في طاعته ولا يكون للشيطان سبيل على شيعته ولا طريق إلى مكيدة أبناء دعوته والله ذو الفضل العظيم

فاحمد الله على هذا النبأ الذي تطوع به المقدار والخبر الذي دلت عليه الأخبار من الفتح الذي لم ينغصه تعب ولم يكدره عناء ولا نصب فإنه تأتى سهلا وأتى رسلا وابتدأ عفوا وانتهى خالصا صفوا فقد قمع الله به العندة وجمع بتهيئته العبدة وآذن عقباه بالسعادة وبشرفي سيماه باتصال المادة وأنزل أبا الفوارس عبد الملك بن نوح مولى أمير المؤمنين منزلة من رآه أمير المؤمنين أهلا للوديعة وآمنة على الصنيعة ورتبة مرتبة المسبحة واستحفظ الله حسن الموهبة به وما قد تجدد بين أبي الفوارس وبينهما من الاتحاد المتولد عن الاغتباط والاعتداد فقل من شاقهما فلم يندم وتمرد عليهما فلم يكلم وتمسك بهما فلم يسعد وارتبع أكنافهما فلم يوعد وأجب عن هذا الكتاب بوصوله إليك وموقع متضمنه لديك وما يحدثه لك من الجذل وانفساح الأمل موفقا إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة كتاب من ذلك كتب به أبو إسحاق الصابي عن الطائع لله إلى من بصحار وسوادها وجبال عمان وأعمالها وحاضرتها وباديتها بالأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت