فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 6682

الوجه الثاني في تحقيق المعاني ومعرفة صوابها من خطئها وحسنها من قبحها وقد قسم صاحب الصناعتين المعاني على خمسة أصناف

الصنف الأول ما كان من المعاني مستقيما حسنا كقولك رأيت زيدا وهو أعلى الأنواع الخمسة وأشرفها

قال في الصناعتين والمعنى الصحيح الثابت ينادي على نفسه بالصحة ولا يحوج إلى التكلف لصحته حتى يوجد المعنى فيه خطيبا

فأما المعنى المستقيم الجزل من النظم فمن الوعظ قول النمر بن تولب يذم طول الحياة

( يود الفتى طول السلامة والغنى ... فكيف ترى طول السلامة يفعل )

( يكاد الفتى بعد اعتدال وصحة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل )

وقول أبي العتاهية في الوعظ بزوال العز والنعمة بالموت

( وكانت في حياتك لي عظات ... وأنت اليوم أوعظ منك حيا ) وفي وصف الأيام قول أبي تمام

( على أنها الأيام قد صرن كلها ... عجائب حتى ليس فيها عجائب )

ومن المدح قول أمية بن أبي الصلت

( عطاؤك زين لأمريء إن حبوته ... بسيب وما كل العطاء يزين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت