فهرس الكتاب

الصفحة 5717 من 6682

محمد خير من سلمت عليه الألسنة وصلت وسلت به سيوف النصر وصلت صلاة دائمة ما أمليت على الأسماع فملت ولا قابلتها وجوه الملائكة إلا تهللت ولا سحب الرضوان إلا انهلت فإن منزلة يستقى من مهمات الدولة خبرها ويستدعى من جانبي مصر والشام سبرها ويحمد إليها من ناحيتي الساحل والجبل سراها وسيرها وتلك وظيفة شد الدواوين المعمورة بغزة المحروسة التي تلتقط من ساحل بحرها درر الخير المقتبل وتقول المهمات الشريفة لسراة استنهاضها يا سارية الجبل حقيقة أن يتخير لها من الشاكرين من يحمد اجتهاده وجده ومن السابقين إلى المقاصد من يحسن كما يقال تقريبه وشده ومن شكرت في الولايات آلاؤه ومن إذا علا نظر رأيه في المصالح قيل دام علاؤه ومن إذا دبر جهة قالت بلسان الحال لقد زاد في المصالح حسنا ولقد تحصنت بانتساب ذكره فلا عدمت منه حصنا

ولذلك رسم بالأمر الشريف أن يستقر لما عرف من حزمه وعزمه ولما جدد في مقدمات القدر من رفعه وفي إعلاء المهمات من جزمه ولما عهد من هممه في جهات دبرها وفي ولايات ثمرها وفي وظائف شدها أما على العتاة فشددها وأما على المستحقين فيسرها ولما اشتهر من ذكره الذي لا برح عليا ولما ظهر من درايته التي جعلت كوكب سعده وسعيه دريا ولما بهر من تميزه الذي إذا هز عصاه بيد تساقط على المقاصد رطبا جنيا

فليباشر هذه الوظيفة المباركة مباشرة تبيض لها وجها وعرضا وإذا أثنى عليه المثني تبرعا كافأه حتى يكون قرضا مجتهدا في تثمير الأموال والغلال ضابطا لأمور الديوان حتى لا يشكو الخلة ولا الاختلال قائما بحقوق الخدمة مستزيدا بشكر الأقوال والأفعال لما يرسخ له من أقسام النعمة عليا على كل حال إذا وفت الفكر قدره وإذا ذكر اللسان اسمه

المرتبة الثالثة من تواقيع أرباب السيوف بأعمال دمشق ما يفتتح برسم وفيها وظائف

وهذه نسخ تواقيع من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت