فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 6682

الحالة الخامسة أن تقع الكتابة فيما بعد النصف من الشهر إلى الليلة الأخيرة منه

وفيه لأهل الصناعة مذهبان

المذهب الأول أن يؤرخ بالماضي من الشهر كما في قبل النصف فيقال لست عشر خلت أو مضت أو لست عشرة ليلة خلت أو مضت وكذا إلى العشرين فيقال لعشرين خلت أو مضت أو لعشرين ليلة خلت أو مضت وكذا في البواقي إلى آخر التاسع والعشرين فيكون التاريخ في جميع الشهر من أوله إلى آخره بالماضي دون الباقي فرارا من المجهول إلى المحقق وهو مذهب الفقهاء لأن لا يعرف هل الشهر تام أو ناقص قال النحاس ورأيت علي بن سليمان يختاره قال في ذخيرة الكتاب وهو أثبت وحجته أقوى ثم لا شك أن من يرى التاريخ باليوم يجوز لستة عشر خلا أو مضى من شهر كذا وكذا فيما بعده

المذهب الثاني أن يؤرخ بما بقي من الشهر وللمؤرخين فيه طريقان

الطريق الأول أن يجزم بالتاريخ بالباقي فيكتب لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر كذا ثم لثلاث عشرة ليلة بقيت وهكذا إلى الليلة الأخيرة من الشهر فيكتب لليلة بقيت وهو مذهب الكتاب قال النحاس ورأيت بعض العلماء وأهل النظر يصوبونه لأنهم إنما يكتبون ذلك على أن الشهر تام وقد عرف معناه وأن كاتبه وقارئه إنما يريد إذا كان الشهر تاما فلا يحتاج إلى التلفظ به قال محمد بن عمر المدائني واحتجوا لذلك بان معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حين كتب عن النبي لابن الحضرمي كتب في آخر الكتاب ( ( وكتب معاوية بن أبي سفيان لثلاث ليال بقين من ذي القعدة بعد فتح مكة سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت