فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 6682

الترتيب المتقدم فيبقى الأفق محمرا من جهة المغرب بعد الغروب ثم تزول الحمرة ويبقى البياض الذي هو نظير الفجر الصادق وبالحمرة حكم صلاة العشاء عند الشافعية وبالبياض حكمها عند الحنفية ثم يزداد البياض ضعفا شيئا فشيئا إلى أن يغيب ثم يتبعه البياض المستطيل المنتصب نظير الفجر الكاذب مدة من الليل ثم يذهب وهذا لا حكم له في الشرعيات

والهند لا يعدون الفجر ولا الشفق من الليل ولا من النهار ويجعلونهما قسما مستقلا وهذا في غاية البعد لأن الله تعالى قسم الزمان إلى ليل ونهار ولم يذكر معهما سواهما

الجملة الثانية في اختلاف الليل والنهار بالزيادة والنقصان والاستواء باختلاف الأمكنة واعلم أن البلاد والنواحي على قسمين

القسم الأول ما يستوي فيه الليل والنهار أبدا لا يختلفان بزيادة ولا نقصان

وذلك في البلاد التي لا عرض لها وهي ما مر عليه خط الاستواء والعلة في التساوي هي أن أصحاب الهيئة لما توهموا أن بين قطبي فلك البروج دائرة عظمى تقسم سطح السماء نصفين على السواء وسموها دائرة معدل النهار وتوهموا أيضا في موازاتها دائرة أخرى تقسم سطح الأرض نصفين وسموها دائرة الاستواء وخط الاستواء وكل بلد يمر عليه هذا الخط لا عرض له وذلك لانقسام الكرة فيه وطلوع الشمس أبدا على رؤوس ساكنيه وميلها في ناحيتي الشمال والجنوب بقدر واحد ودوائر الأوقات تقطع جميع الدوائر الموازية لدائرة معدل النهار بنصفين نصفين فيكون قوس النهار وهو الزمان الذي من طلوع الشمس إلى غروبها مساويا لقوس الليل وهو الزمان الذي من غروب الشمس إلى طلوعها فيكون الليل والنهار متساويين أبدا في هذه المواضع في جميع السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت