فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 6682

يكون ارتفاع القطب أربعا وثمانين درجة فهناك يكون مدار ما بين النصف من الحمل إلى النصف من السنبلة ظاهرا أبدا والبروج النظيرة لها غائبة أبدا فيكون خمسة أشهر من الصيف نهارا كله وخمسة أشهر من الشتاء ليلا كله

ومما يعرض في هذه المواضع التي تقدم ذكرها أنه إذا كان قطب فلك البروج في دائرة نصف النهار مما يلي الجنوب كان أول الحمل في المشرق وأول الميزان في المغرب وتكون البروج الشمالية ظاهرة أبدا فوق الأرض والجنوبية غائبة تحتها وهناك يطلع ما له طلوع من آخر الفلك فيما بين الجدي والسرطان منكوسا فيطلع الثور قبل الحمل والحمل قبل الحوت والحوت قبل الدلو وكذلك تغرب نظائرها منكوسة

وحيث يكون ارتفاع القطب تسعين درجة فيصير على سمت الرأس فهناك تكون دائرة معدل النهار منطبقة على الأفق أبدا ويكون دور الفلك رحويا موازيا للأفق ويكون نصف السماء الشمالي عن معدل النهار ظاهرا أبدا فوق الأرض والنصف الجنوبي غائبا تحتها فلذلك إذا كانت الشمس في البروج الشمالية كانت طالعة تدور حول الأفق ويكون أكثر ارتفاعها عنه بمقدار ميلها عن معدل النهار وإذا كانت في البروج الجنوبية كانت غائبة أبدا فتكون السنة هناك يوما واحدا ستة أشهر ليلا وستة أشهر نهارا ولا يكون لها طلوع ولا غروب

فظهر من هذا أن حركة الفلك بالنسبة للآفاق إما دولابية وهي في خط الاستواء وإما حمائلية وهي في الآفاق المائلة عنه وإما رحوية وهي في المواضع التي ينطبق فيها قطب العالم على سمت الرأس فسبحان من أتقن ما صنع

الجملة الثالثة في معرفة زيادة الليل والنهار ونقصانهما بتنقل الشمس في البروج

اعلم أن للشمس حركتين سريعة وبطيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت