الباب الثالث من المقالة الثانية في ذكر مملكة الديار المصرية ومضافاتها وفيه ثلاثة فصول
أما فضلها فقد ورد في الكتاب والسنة ما يشهد لها بالفضيلة ويقضي لها بالفخر قال تعالى ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) يريد بالقوم بني إسرائيل وبالأرض أرض مصر ووصفها بالبركة إما بمعنى الفضل كما في قوله تعالى ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله )
وإما من الخصب وسعة الرزق بدليل قوله تعالى مخبرا عن قوم فرعون ( فأخرجناهم من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين )