فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 6682

الوجه الثاني في ذكر أرباب الوظائف من أرباب السيوف المتقدم ذكرهم وهم على نوعين النوع الأول من هو بحضرة السلطان وهي خمسة وعشرون وظيفة

الأولى النيابة ويعبر عن صاحبها بالنائب الكافل وكافل الممالك الإسلامية قال في التعريف وهو يحكم في كل ما يحكم فيه السلطان ويعلم في التقاليد والتواقيع والمناشير وغير ذلك مما هو من هذا النوع على كل ما يعلم عليه السلطان وسائر النواب لا يعلم الرجل منهم إلا على ما يتعلق بخاصة نيابته قال وهذه رتبة لا يخفى ما فيها من التمييز قال في مسالك الأبصار وجميع نواب الممالك تكاتبه فيما تكاتب فيه السلطان ويراجعونه فيه كما يراجع السلطان ويستخدم الجند من غير مشاورة السلطان ويعين أرباب الوظائف الجليلة كالوزارة وكتابة السر وقل أن لا يجاب فيمن يعينه وهو سلطان مختصر بل هو السلطان الثاني وعادته أن يركب بالعسكر في أيام المواكب وينزل الجميع في خدمته فإذا مثل في حضرة السلطان وقف في ركن الإيوان فإذا انقضت الخدمة خرج إلى دار النيابة بالقلعة والامراء معه ويجلس جلوسا عاما للناس ويحضره أرباب الوظائف ويقف قدامه الحجاب وتقرأ عليه القصص ثم يمد السماط للأمراء كما يمد لهم السلطان فيأكلون وينصرفون وإذا كانت النيابة قائمة على هذه الصورة لم يكن السلطان يتصدى لقراءة القصص وسماع الشكاوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت