فهرس الكتاب

الصفحة 5673 من 6682

المقصد الثاني في بيان الولايات التي تصدر عن نواب السلطنة بالممالك الشامية

قد تقدم في الكلام على الولايات الصادرة على الأبواب السلطانية بالممالك الشامية أن نواب هذه الممالك يستبدون بتولية ولاة الأعمال وقد يستبدون أيضا بتولية صغار النواب كالقلاع والبلدان التي تكون نيابتها إمرة عشرة وربما استبدوا بتولية بعض النيابات التي تكون نيابتها إمرة طبلخاناه إلا أن تولية العشرات عن النواب أكثر وتولية الطبلخاناه عن السلطان أكثر أما النيابات التي تكون نيابتها تقدمة ألف فإنها مختصة بالسلطان والنيابات التي يكون متوليها جنديا أو مقدم حلقة فإنها مختصة بالنواب وأن تولية أكابر أرباب الأقلام ككاتب السر والوزير بالشام حيث جعلت وزارة وناظر النظار حيث جعلت نظرا وأصحاب دواوين المكاتبات ونظار المال بسائر الممالك ونظار الجيش وقضاة القضاة بها فإن التولية في ذلك تختص بالسلطان دون النواب وما عدا ذلك يولي فيه السلطان تارة والنواب أخرى وربما حصلت الولاية في بعض ذلك من بعض النواب ثم يكتب من الأبواب السلطانية بالحمل عليها على ما تقدم بسط القول فيه هناك فليراجع منه

تقدم في الكلام على الولايات الصادرة عن الأبواب السلطانية أنه يراعى فيها براعة الاستهلال في الافتتاح وأن الافتتاح فيها بالحمد لله أعلى من الافتتاح بأما بعد والافتتاح بأما بعد أعلى من الافتتاح برسم بالأمر الشريف وأن لفظ أما بعد أعلى من لفظ وبعد وأنه يراعى في الولايات وصف المتولي والولاية ويؤتى لكل أحد من ذلك بما يناسبه من صفات المدح ثم يقال ولما كان فلان هو المشار إليه بالصفات المتقدمة اقتضى حسن الرأي أن يستقر في كذا ونحو ذلك ثم يؤتى من الوصايا بما يناسب مقام الولاية والمتولي لها ثم يؤتى بالاختتام من المشيئة والتاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت