فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 6682

قد تقدم أن معظم هذه المملكة في الإقليم الثالث قال ابن سعيد والإقليم الثالث هو صاحب سفك الدماء والحسد والحقد والغل وما يتبع ذلك

ثم قال وأنا أقول إن الإقليم الثالث وإن كثرت فيه الأحكام المريخية على زعمهم فإن للمغرب الأقصى من ذلك الحظ الوافر لاسيما في جهة السوس وجبال درن فإن قتل الإنسان عندهم كذبح العصفور قال وكم قتيل قتل عندهم على كلمة وهم بالقتل يفتخرون

ثم قال إن الغالب على أهل المغرب الأقصى كثرة التنافس المفرط والمحاققة وقلة التغاضي والتهور والمفاتنة

أما البخل فإنما هو في أراذلهم بخلاف الأغنياء فإن في كثير منهم السماحة المفرطة والمفاخرة بإطعام الطعام والاعتناء بالمفضول والفاضل

المقصد الثالث في ذكر ملوكها وما يندرج تحت ذلك من انتقال الملك من الموحدين إلى بني مرين والتعريف بالسلطان أبي الحسن الذي أشار إليه في كلامه في التعريف وهم على طبقات

قد تقدم أن بلاد المغرب كلها كانت من البربر ثم غلبهم الروم الكيتم عليها ثم افتتحوا قرطاجنة وملكوها ووقع بين البربر والروم فتن كثيرة كان اخرها أن وقع الصلح بينهم على أن تكون البلاد والمدن الساحلية للروم والجبال والصحارى للبربر ثم زاحم الفرنج الروم في البلاد وجاء الإسلام والمستولي عليها من ملوك الفرنجة جرجيس ملكهم وكان ملكه متصلا من طرابلس إلى البحر المحيط وكرسي ملكه بمدينة سبيطلة ومن يده انتزعها المسلمون عند الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت