فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 6682

وأذكر المنابر ما نسيته بها من زهو أعوادها يشير بذلك إلى ماتقدم من اجتماع الأنصار في اليوم الذي مات فيه النبي في سقيفة بني ساعدة إلى سعد بن عبادة وكيف ذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وقال الحباب بن المنذر منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر رضي الله عنه لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء إلى غير ذلك مما يجري هذا المجرى وينتظم في هذا السلك

وهي أمور كانت العرب عليها في الجاهلية بعضها يجري مجرى الديانات وبعضها يجري مجرى الاصطلاحات والعادات وبعضها يجري مجرى الخرافات وجاء الإسلام بإبطالها وهي عدة أمور

منها الكهانة وكان موضوعها عندهم الإخبار عن أمور غيبية بواسطة استراق الشياطين السمع من السماء وإلقاء ما يستمعونه من الغيبيات إليهم وقد كان في العرب قبل البعثة عدة كهنة تعتمد العرب كلامهم ويرجعون إلى حكمهم فيما يخبرون به

ومن عجيب أخبارهم في ذلك أن هند ابنة عتبة بن ربيعة كانت تحت الفاكه بن المغيرة المخزومي وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن فخلا البيت يوما فاضطجع الفاكه هو وهند فيه ثم نهض الفاكه لبعض حاجته وأقبل رجل ممن كان يغشى البيت فولجه فلما رآها ولى هاربا وأبصره الفاكه فأقبل إلى هند فركضها برجله وهي نائمة فانتبهت فقال من ذا الذي خرج من عندك فقالت لم أر أحدا وأنت الذي أنبهتني فقال لها اذهبي إلى بيت أبيك فأقيمي عنده وتكلم الناس فيها فقال له أبوها إنك قد رميت ابنتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت