فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 6682

الجملة الأولى في أصل التسمية والمقصود منها وتنويع الأسماء وما يستحسن منها وما يستقبح

أما أصل التسمية فهي لا تخرج عن أمرين

أحدهما أن يكون الاسم مرتجلا بأن يضعه الواضع على المسمى ابتداء كأدد اسم رجل وسعاد اسم امرأة فإنهما ليسا بمسبوقين بالوضع على غيرهما والرجوع في معرفة ذلك إلى النقل والاستقراء

والثاني أن يكون الاسم منقولا عن معنى اخر كاسد إذا سمي به الرجل نقلا عن الحيوان المفترس وزيد إذا سمي به نقلا عن معنى الزيادة وما أشبه ذلك

وهذا هو أكثر الأسماء الأعلام وقوعا والرجوع في معرفته إلى النقل والاستقراء أيضا كما تقدم في المرتجل

وأما المقصود من التسمية فتمييز المسمى عن غيره بالاسم الموضوع عليه ليتعرف

وأما تنويع الأسماء فيختلف باختلاف المسمين وما يدور في خزائن خيالهم مما يألفونه ويجاورونه ويخالطونه

فالعرب أكثر أسمائهم منقولة عما لديهم مما يدور في خزائن خيالهم إما من أسماء الحيوان كبكر وهو ولد الناقة وأسد وهو الحيوان المفترس المعروف وإما من أسماء النبات كحنظلة وهو اسم الواحدة الحنظل الذي هو النبات المعروف من نبات البادية وطلحة وهو اسم لشجرة من شجر الغضى وعوسجة وهو اسم لشجرة من شجر البادية

وإما من أجزاء الأرض كحزن وهو الغليظ من الأرض وصخر وهو الصلد من الحجارة وإما من أسماء الزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت