فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 6682

الكلام على مقاصد المكاتبات إن شاء الله تعالى

الرابع أن يعرف مواضع الدعاء على المكتوب إليه ومن الذي يصرح بذلك في المكاتبة إليه وقد ذكر ابن شيث في معالم الكتابة أن الدعاء على الأعداء في صدور الكتب كان من عوائد مكاتبة الأدنى إلى الأعلى مثل وقصم وأذل وقهر وخضد وكذلك المماثل والمقارب فأما من الأعلى إلى الأدنى فلم يكن ذلك معروفا عند المتقدمين لا سيما إذا كان الكتاب عن السلطان ثم قال ولكن قد أفلت الحبل في ذلك الآن إلى أن قال ولا يقال للأدنى غير كبت عدوه أو ضده أو حسوده خاصة

ومنها أن يعرف ما كرهه الكتاب من الدعاء فيتجنبه وهو على ضربين

قال في مواد البيان كانت عادتهم جارية أن يتجنبوا من الأدعية مالا محصول له كقولهم جعلني الله فداك وقدمني إلى السوء دونك لما في ذلك من التصنع والملق الذي لا يرضاه السلطان لأن نفس الداعي لا تسمح باستجابته ويؤيد ما ذكره ما كتب به ابن عبد كان إلى بعض أصدقائه جعلت فداك على الصحة والحقيقة لا على مجرى المكاتبة ومذهب العادة قال في مواد البيان وإنما يحسن ذلك من الخواص الذين يتحققون أن بقاءهم معذوق ببقاء رؤسائهم وثبات نعمهم مقرون بثبات أيام سلاطينهم لأنه يصدر عن عقائد مستحكمة من بذل الأنفس دونهم وما ذهب إليه من كراهة ذلك قد نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت