فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 6682

وقد ذكر ابن مماتي في قوانين الدواوين في عيارها أنه يؤخذ ثلاثمائة درهم فضة فتضاف إلى سبعمائة درهم من النحاس الأحمر ويسبك ذلك حتى يصير ماء واحدا فيقلب قضبانا ويقطع من أطرافها خمسة عشر درهما ثم تسبك فإن خلص منها أربعة دراهم فضة ونصف حسابا عن كل عشرة دراهم ثلاثة دراهم وإلا أعيدت إلى أن تصح

وكأن هذا ما كان الأمر عليه في زمانه والذي ذكره المقر الشهابي بن فضل الله في مسالك الأبصار أن عيارها الثلثان من فضة والثلث من نحاس وهذا هو الذي عليه قاعدة العيار الصحيح كما كان في أيام الظاهر بيبرس وما والاها وربما زاد عيار النحاس في زماننا على الثلث شيئا يسيرا بحيث يظهره النقد ولكنه يروج في جملة الفضة وربما حصل التوقف فيه إذا كان بمفرده

قلت أما بعد الثمانمائة فقد قلت الفضة وبطل ضرب الدراهم بالديار المصرية إلا في القليل النادر لاستهلاكها في السروج والآنية ونحوها وانقطاع واصلها إلى الديار المصرية من بلاد الفرنج وغيرها ومن ثم عز وجود الدراهم في المعاملة بل لم تكد توجد

ثم حدث بالشأم ضرب دراهم رديئة فيها الثلث فما دونه فضة والباقي نحاس أحمر وطريقة ضربها أن تقطع القضبان قطعا صغارا كما تقدم في الدنانير ثم ترصع إلا أن الدنانير لا تكون إلا صحاحا مستديرة والفضة ربما كان فيها القراضات الصغار المتفاوتة المقادير فيما دون الدرهم إلى ربع درهم وما حوله وصورة السكة على الفضة كما في الذهب من غير فرق

وقد تقدم أنه كان في الزمن الأول فلوس صغار كل ثمانية وأربعين فلسا منها معتبرة بدرهم من النقرة إلى سنة تسع وخمسين وسبعمائة في سلطنة الناصر حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت