فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 6682

فوصل به ما يستعبد الحر وإن كان قديم العبودية ويستغرق الشكر وإن كان سالف فضلك لم يبق شيئا منه فإن العبودية بعيدة عن مشاكلة منه

ومنها التطويل فيما ذكر قدامة وغيره وهو أن يجيء الجزء الأول طويلا فيحتاج إلى إطالة الثاني بالضرورة كما حكى قدامة أن كاتبا كتب في تعزية إذا كان للمحزون في لقاء مثله كبير الراحة في العاجل وكان طويل الحزن راتبا إذا رجع إلى الحقائق وغير زائل

قال في الصناعتين وذلك أنه لما أطال الجزء الأول وعلم أن الجزء الثاني ينبغي أن يكون مثله أو أطول احتاج إلى تطويل الثاني فأتي باستكراه وتكلف

قال في مواد البيان والإطالة بقوله وغير زائل

واعلم أن لكاتب الإنشاء مسلكين

وهي نظر الكاتب في كلام من تقدمه من الكتاب وسلوك منهجهم واقتفاء سبيلهم وسماها ابن الأثير التقليد وهي على صنفين

وهو اعتماد الكاتب على ما رتبه غيره من الكتاب وأنشأه سواه من أهل صناعة النثر بأن يعمد إلى ما أنشأه أفاضل الكتاب ورتبه علماء الصناعة من نثر أو نظم فيأخذه برمته ويأتي عليه بصيغته وغايته أن يكون ناسخا ناقلا لكلام غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت