فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 6682

قد علمت أن فائدة التاريخ إنما تتحقق بذكر السنة بعد اليوم والشهر وإلا فلا يعلم من أي السنين فإذا كتب يوم كذا من شهر كذا كتب بعد ذلك سنة كذا سواء كان التاريخ عربيا أو عجميا أو مركبا منهما مثل أن يكتب سنة كذا من الهجرة الموافق لكذا من سني الروم أو سني الفرس

ثم للكاتب في كتابة تاريخ السنة مصطلحان

المصطلح الأول أن يكتب سنة ذكا فيحتاج إلى حذف الهاء من العدد على قاعدة حذفها من عدد المؤنث مثل أن يكتب سنة ست وثمانمائة ونحو ذلك وعلى هذا اصطلح كتاب الديار المصرية وبلاد المشرق

المصطلح الثاني أن يكتب عام كذا فيحتاج إلى إثبات الهاء في العدد على قاعدة إثباتها في عدد المذكر مثل أن يكتب عام ستة وثمانمائة وعلى نحو ذلك يجري كتاب الغرب غالبا لما يقال إن العام يختص بالخصب والسنة تختص بالمحل على ما تقدم ذكره في الكلام على السنين فيما يحتاج إليه الكاتب في المقالة الأولى

قد ذكر في مواد البيان أن من جملة أدب الكاتب العلم بتواريخ سني العالم واستخراج بعضها من بعض في كل وقت من أوقات اليوم الذي هو فيه من كل شهر وسنة من سني الأمم وقد تقدم أيضا أن المستعمل من التواريخ في زماننا بين الأمم أربعة تواريخ بعضها أقدم من بعض

أولها تاريخ غلبة الإسكندر وهو التاريخ الذي تؤرخ به السريان والروم والفرنجة ومن في معناهم إلى الآن وهو بعد الطوفان فيما حرره الشيخ علاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت